موقع اللواء طيار عبدالله السعدون
 
         
 
   
مقالات حديثة : لكنها تدور || ناولني الكتب وأبقِ البراميل || الإدارة هي المشكلة وهي الحل || لننوع مصادر الدخل || هذا أوان المشاريع العملاقة || توصيات جميلة لمستقبل الأجيال || الرخاء الاقتصادي أساس الاستقرار || صيف أرامكو لماذا نجح..؟ || المملكة ومكانها اللائق || الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ونبل المهمة || خطوات من أجل البناء || حوّلوا أرقام الميزانية إلى وظائف || أبناؤنا والانضباط || أين الدراسات الجادة؟ || تعاميم بلا فائدة || وفاء شعب || من القاع إلى القمة || الاستثمار الآمن || الملك عبدالله والقرارات التاريخية || التفكير خارج الصندوق || حقوق المطلقات || ليست هناك طرق مختصرة 2 || ليست هناك طرق مختصرة || فتش عن الإدارة || رأي من الخارج || التقنية والسبيل إلى امتلاكها || رمضان فرص ضائعة || أجنحة من نار || جامعاتنا هل تقود القاطرة ؟ || أين علماؤنا العباقرة؟ || أحلامنا وأحلامهم || المجموعة السعودية للابتسامة || مع الشجرة يصبح العالم أفضل || دور المواطن في دولة الرخاء || الحجاب في معرض الكتاب || المعرفة قوة || ليس دفاعاً ولكن || تخلّص من قيودك وانطلق || مجلس التعاون.. خطوات إلى العالم المتقدم || إلى كل المبتعثين والمبتعثات || روح المغامرة || صحتنا في خطر || المعلمون والعام الدراسي الجديد || البطالة والعمالة الوافدة || الفرص لا تتكرر || إليك في الغربة || الصقر || في الطريق إلى تحديد الهدف || رأيتك من علو || المحاضرة الأخيرة || السلوك الحضاري || القادة وحسن الاختيار || المشاريع الكبيرة || مناهجنا ومَن يعلق الجرس؟! بجريدة الرياض || محاضرة في قاعة الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود بمركز الرحمانية الثقافي بمحافظة الغاط عن كتاب عشت سعيدا
شريط الاخبار
 
 
 
 

عشت سعيدا  


من الدراجة إلى الطائرة

يوسف القبلان

عنوان مقال اليوم هو عنوان لكتاب جديد، لكن العنوان ناقص والعنوان الكامل هو «عشت سعيداً من الدراجة إلى الطائرة»، وقلت لمؤلف الكتاب اللواء الطيار عبدالله السعدون: ألا ترى أن العنوان (من الدراجة إلى الطائرة) بدون (عشت سعيداً) يتضمن عنصر جذب أكثر؟ وأن العنوان مع عبارة (عشت سعيداً) يعطي القارئ فكرة عن محتوى الكتاب ولا يترك مساحة للاستكشاف! فأجابني بأن القارئ اليوم يبحث عن حوافز تجذبه للتفاؤل فهو يميل إلى التفاؤل ويبحث عن تعزيز هذا الاتجاه.

وحين نبحث معاً عن هذا التفاؤل في صفحات الكتاب نجد المؤلف بأسلوب السهل الممتنع يقدم تجربة ثرية لأجيال الحاضر والمستقبل كما ذكر في مقدمة الكتاب التي أشار فيها المؤلف إلى أنه حاول ان يكون الكتاب نبعاً صافياً من شرب منه نبذ العنف وحارب الفساد، وجعل من قلبه واحة حب وجعل من يده كنز عطاء. الكتاب دعوة للحب والعمل، كما أنه يقدم رغم كونه تجربة فردية صورة من صور التنمية التى مرت وتمر بها المملكة خلال مسيرتها التنموية.

وفي لقاءات المؤلف بأعضاء هيئة التدريس كقائد لكلية الملك فيصل الجوية، تحدث عن سياسة الكلية الجديدة وهي احلال سياسة الحب واللين والتقدير إلى جانب سياسة الجزاءات والشدة إذا لزم الأمر، وعرض عليهم ايجازاً بعنوان (الذكاء العاطفي، الجناح المعطّل).

والذكاء العاطفي هو مجموعة العواطف والأحاسيس والحدس والشعور لدى الإنسان تجاه نفسه وتجاه الآخرين، ومثلما لا يطير الطائر إلا بجناحين فلن يحلّق القائد الإداري الناجح عالياً في سماء القيادة والإدارة الواسع إلاّ بجناحين؛ جناح الرحمة والحب وجناح الذكاء والخبرة. ويرى المؤلف أننا أهملنا في حياتنا ومدارسنا أحد الجناحين، ويطالب بأن نُحيل أمكنة العمل إلى ميادين تعاون ومحبة وتسامح بدلاً من أماكن للمشاحنات والشكاوى والدسائس.

وفي فصل بعنوان (من الدراجة إلى الطائرة) يروي المؤلف أنه في يوم التخرج فاز بالمركز الأول مع مرتبة الشرف الأولى، وحين كان يعرض الحفل على التلفزة بعد نشرة الأخبار كان هو في طريقه إلى الغاط يبشر أمه ويفرحها، ويستبشر الناس في بلدته بتخرجه ويتحدثون عنه بفخر لأنه صار في البلدة طيّار من أبنائها، وبعد أيام من التخرج وصل أحد أصدقائه إلى البلدة ورآه يرعى الغنم قريباً من المزرعة، فضحك وقال له: من ينل مرتبة الشرف الأولى في الطيران فلا يرعى الغنم! فرد عليه: نشأت في البيئة وبين هذه الجبال وأوديتها وما ترسمه من لوحات جميلة طالما متعتني بمنظرها الأخّاذ، فيها ومنها تعلمت حب العمل والناس واحترام البيئة، لن أملّ منها ولا من أهلها الطيبين، سأعود إليها أرعى الغنم وأستمتع بمرأى الطيور كلما سنحت الفرصة.

أما تجربة المؤلف في أمريكا فهي حافلة بالتفاصيل ومن أبرز القضايا الجديرة بأن نشير إليها قضية وجود أنظمة وتطبيقها على الجميع، كما لاحظ في مدرسة الطيران مع زملاء أمريكيين مدى الجدية والانضباط، فعندما يحضر أحد الطلبة ورقة من طبيب الطيران توضح أنه مريض ولن يحضر ذلك اليوم ليكتشفوا أن الطبيب أعفاه من الطيران فقط ولكن عليه الحضور للقيام بالأعمال الأرضية! ثم اتضح أن الطالب سافر إلى ولاية ثانية أي أنه احتال من أجل أن يسافر، وعندما عاد وجد قرار الفصل في انتظاره.

إنّ هذا الكتاب وغيره من الكتب المماثلة يقدم خلاصة تجارب إدارية وتربوية لا بد أن تستفيد منها الجامعات والمعاهد بدلاً من الاكتفاء بالنظريات والمفاهيم.

 
     
 

 
موقع اللواء طيار عبدالله السعدون
        جميع الحقوق محفوظة © 2009 . لواء طيار عبدالله السعدون   
إجمالي عدد زوار الموقع هو 9565